صديق الحسيني القنوجي البخاري
410
أبجد العلوم
علم معرفة خواص القرآن صنف فيه جماعة من المتقدمين منهم التميمي « 1 » وحجة الإسلام الغزالي ومن المتأخرين اليافعي سماه الدر النظيم في خواص القرآن العظيم وغالب ما يذكر في ذلك كان مستنده تجارب الصالحين وورد في ذلك بعض من الأحاديث أوردها السيوطي في الإتقان . علم معرفة الخواص الروحانية من العددية والحرفية والتكسيرات العددية والحرفية وهو علم باحث عن كيفية تمزيج الأعداد والحروف على التناسب والتعادل بحيث يتعلق بواسطة هذا التعديل أرواح متصرفة تؤثر في القوابل حسب ما يراد ويقصد عن ترتيب الأعداد والحروف وكيفياتها وموضوعه الأعداد والحروف وغايته الوصول إلى المطالب الدينية أو الدنيوية أو الأخروية . وغرضه وفائدته لا يخفى ، وكتب عبد الرحمن الأنطاكي نافعة في هذا الباب وكذا كتب الشيخ أحمد البوني وغير ذلك من المشايخ الكرام ذكره في مدينة العلوم . علم معرفة سبب النزول وفائدته أنه ربما لا يمكن الوقوف على تفسير الآية بدون معرفة قصتها وصنف فيه علي بن المديني شيخ البخاري وصنف فيه الواحدي واختصره الجعبري وألف فيه شيخ الإسلام ابن حجر إلا أنه مات فبقي في المسودة وألف فيه السيوطي كتابا حافلا سماه لباب النقول في أسباب النزول . علم معرفة شروط المفسر وآدابه ومن شروطه يجب أن يطلب تفصيل المجمل في موضع آخر من القرآن لأن القرآن يفسر بعضه بعضا وكذا يطلب تفصيل ما اختصر في موضع آخر لأن القرآن يفصل بعضه بعضا ، وإن أعياه ذلك فليطلب من السنة لأن السنة تفسير القرآن وإن لم
--> ( 1 ) هو أبو عبد اللّه محمد بن أحمد بن سعيد التميمي ، كان حيّا في مصر سنة 390 ه . ذكر في كتابه « خواص القرآن » أنه أخذه من بعض الحكماء بالهند ( كشف الظنون : ص 727 ) .